الفيض الكاشاني

96

الوافي

بيان : لا تقل إني هديت نفسي يعني لا تفسد دينك بالعجب بل زد يقينك بالشكر ثم نهاه عليه السّلام عن التظاهر بدينه بحيث يطعنه المخالفون في حضوره وغيبته ويؤذونه بما يثقل عليه ولا يطيق حمله والشعب بالتحريك بعد ما بين المنكبين . 1706 - 14 الكافي ، 2 / 23 / 15 / 1 محمد عن أحمد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ألا أخبرك بالإسلام أصله وفرعه وذروة سنامه قلت بلى جعلت فداك ؛ قال أما أصله فالصلاة وفرعه الزكاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال إن شئت أخبرتك بأبواب الخير قلت نعم جعلت فداك قال الصوم جنة والصدقة تذهب بالخطيئة وقيام الرجل في جوف الليل بذكر اللَّه ثم قرأ « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ ( 1 ) » . بيان : إنما صارت الصلاة أصل الإسلام لأن الإسلام بدونها لا يثبت على ساق وإنما صارت الزكاة فرع الإسلام لأنها بدونه لا تصح ولا تقبل وإنما صار الجهاد ذروة سنامه لأنه فوق كل بر كما ورد في الحديث ومعنى الحديث الأخير أن أبواب الخير ثلاثة أحدها جنة من النار والثاني مذهب لدرن الخطايا والثالث موجب لما أخفى لأهل الجنة من قرة أعين ويأتي هذا الحديث مسندا إلى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم بأدنى تفاوت في ألفاظه في باب فضل الصلاة من كتاب الصلاة إن شاء اللَّه .

--> ( 1 ) السجدة / 16